تغريد بلابل

هنا الحرف بنا يرتقي


وحشة اغتراب

شاطر
avatar
نبيلة الوزاني
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 14/05/2015

وحشة اغتراب

مُساهمة من طرف نبيلة الوزاني في الأحد 04 ديسمبر 2016, 5:46 pm





كانت النفس
تتوق لبعض تغيير 
من مكان إلى مكان
أحسّتْ بقنوط وضيق 


هناك من بعيد 
كان يلوح قبسٌ من ضياء
بل يتحوّل إلى شعاعٍ قويّ
يدلّ على طريق للسعادة


هكذا رأتها عينُ العقل 
استعدَّت الحواسّ 
لاستقبال تأشيرة العبور 
من مؤسَّسة الوجدان


حزمت حقائبَ من آمال
بألوان مختلفة
هناك في ركن الذِّهن
كانت حقيبةٌ سوداءُ منزوية


رمقها لحظُ الفكر
ثم أزاح الطَّرفَ عنها بسرعة
اشرأبَّ منها ركامٌ محشوٌّ مزدحم
من خوفٍ وتردَّد


أخذ ما بداخلها 
يُومئ إلى النفس بحنان
أن تمهَّلي ...


لم تأبهْ له 
بل حملته يدُ الإهمال 
وألقَتْ به في قمامة النسيان


على أُهبةِ السفر 
حملت الحواسُّ الحقائبَ الملوَّنة 
وطارت بعيدا إلى مجهول 
فقطْ رأتْ منه قبسا من ضياء


تمضي الأيام وتتوالى الأعوام
المجهولُ أصبح معروفاً
جحيماً بدل جِنان
وذلك القبس بات ناراً تُحرِق
يستقرُّ جمرُها في الوجدان


اشتاقت الحواس لبَرَدٍ 
يُطفئُ لهيبَ الشوق
للشمسِ في بلدِ الخِِلّان
يُبردُ ما يضطرمُ في الحنايا
يُزيح ما يُثقِلُ الجَنان 


اشتاقتْ للبحر ورقصاتِ الموج
وبعدها ترتاح على الشطآن
للأصيل وهو يغفو على غيمة 
تُظلِّلُ عيونَ الأحباب 


وهي تتطلع رجاءً
تتضرع دعاءً
لعودة الغائبِ المسافر
في متاهات وحشةِ الاغتراب


آهٍ 
ألا تنقضي يا غربةُ
أوجاعُكِ من دفاتر الزمان.

،،،
نبيلة الوزاني
27 أكتوبر 2016




    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 18 فبراير 2018, 5:15 am